التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حرب النجوم سنوات الحرب الباردة

 نعود بكبسولة الزمن إلى سنوات السبعينات والثامانينات من القرن الماضي، لنستذكر أيام وسنوات الحرب الباردة بين الإتحاد السوفياتي سابقا والو.م.ا، حيث كان العالم ينقسم إلى شطرين وهما المعسكر الشرقي بقيادة الإتحاد السوفياتي والمعسكر الغربي بقيادة الو.م.ا، وتخلل وجود ثنائية قطبية بقيادة الو.م.ا والاتحاد السوفياتي، خلق سياسة النفوذ و تشكيل أحلاف سياسية وعسكرية لكلا الطرفين، وخلق بؤر الصراع في مناطق مختلفة من دول العالم الثالث أو بما تسمى بالدول النامية، مما أدى بهذه الدول المغلوبة على أمرها إلى تشكيل حركة عدم الإنحياز بداية ستينات القرن الماضي، لصون إستقلالها الجغرافي والسياسي وضمان عدم التدخل في شؤونها الداخلية، بحيث لاتقبل أي وصاية أو انتداب من القوتين العالميتين التي كانت تقود العالم أنذاك، حيث وصل الصراع إلى أوجه في عهد قيادة جون كينيدي بلو.م.ا، وخروتشوف للإتحاد السوفياتي، بسبب أزمة خليج الخنازير أو بما تسمى بأزمة خليج كوبا حيث قام الإتحاد السوفياتي بنشر صواريخ باليستية على مقربة من شواطئ فلوريدا الأمريكية مما تسبب في أزمة حادة وخانقة، عاش فيها العالم 13 يوم على الأعصاب. أيام لا تنسى كادت أن تؤدي إلى حرب عالمية ثالثة نووية تؤدي إلى فناء البشرية، بسبب إمتلاك القوتين المتصارعتين لأسلحة دمار شامل والقنابل النووية والهيدروجينية والذرية والرؤوس النووية، مما يعني كبسة زر واحدة تؤدي إلى مسح مدن كبرى من على وجه الأرض، فبعد تجاوز العالم لهذه الأزمة السابقة في تاريخ البشرية الجديد بعد نهاية الحرب العالمية الثانية دخلت القوتين القطبيتين في صراع ايديولوجي عقائدي تكنلوجي بالسباق نحو التسلح النووي خاصة والسباق نحو غزو الفضاء والحرب الإعلامية فظهرت في الستينات قضية الصحون الطائرة التي ذهبت بعض التقارير الإعلامية في ذالك الوقت إلى تسمية ما يحدث في السماء من صراع عسكري تجسسي تكنلوجي بحرب النجوم، فظهر هذا المصطلح الذي انتجت أفلام عنه تحاكي حرب تدور في الكون خارج الغلاف الجوي للكرة الأرضية. عن طريق أطباق طائرة ذو تكنولوجيا عالية فكانت تلك الحقبة من الزمن مليئة برويات وأساطير تتغنى بسرد قصص غريبة ولا تطابق منطق العقل البشري في حقيقتها، فاحيكت أقاويل تشبه إلى حد بعيد الأفلام الخيالية فيما يخص مسألة حرب النجوم والصحون الطائرة، ونذكر هنا بحقيقة الحرب الباردة التي كان فيها صراع ايديولوجي عقائدي، استعملت فيه كل الوسائل التكنولوجيا والعلمية خاصة الإعلام والدعاية المغرضة بحيث كل طرف يستهدف الطرف الأخر في دعايته المغرضة و الحرب الاستخباراتية وصراع الجوسسة، فكانت حرب في كل المجالات بدون إستعمال الأسلحة أو قيام حرب عسكرية بين الطرفين ولهذا أطلق على تلك الحقبة من الزمن بسنوات أو عهد الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي.

تعليقات