التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كرة القدم افيون الشعوب

 بادئ ذي بدء لا يخفى على الجميع المكانة التي تتبوء بها لعبة كرة القدم في العالم و المكانة المقدسة لها مقارنة مع باقي الرياضات الفردية أو الجماعية، ولكون هذه اللعبة الاولى شعبية في العالم فهي لم تأخذ مكانة في الوسط الاجتماعي البسيط فقط ( لعبة الفقراء)، بل تعدت ذلك حتى أصبحت أنظمة سياسية تنساق وراء نتائج هذه اللعبة، وهنا نفتح نقطة حمراء في هذا الملف، حيث أصبحت كرة القدم في وقتنا الحالي، هي من تتحكم في السياسة الخارجية للدول في بعض الأحيان، سلبا أم إيجابا، وهنا وجب التذكير بما قام به عناصر المنتخب الوطني الجزائري المحلي في كأس العالم للعرب فيفا 2021، التي أقيمت في دولة قطر، حيث بعد كل فوز، وبعد إطلاق حكم اللقاء لصافرته معلنا نهاية المباراة بفوز المنتخب الوطني الجزائري، حتى تذهب العناصر الوطنية للإحتفال مع الجماهير الجزائرية، بحملها الراية الوطنية والراية الفلسطنية لإظهار موقف الجزائر الداعم للقضية الفلسطنية، كمبدأ في شخصية كل جزائري، وكقضية جوهرية، بالنسبة للجزائر، فلولا كرة القدم لما أظهر الجزائريون موقفهم الداعم للقضية الفلسطينية، للعالم أجمع بهذه الطريقة الحضارية، ما يحرج العدو الأول للأمة العربية، الكيان الصهيوني المجرم ويحرج أيضا بعض المطبعين من العرب للأسف الشديد، فهذا هوا حال أمتنا اليوم، من الإنحطاط والتراجع والخنوع والذل والهوان اتجاه قضايا الأمة المصيرية، وفي المقابل لها دور سلبي في التفرقة بين الشعوب وما تنتجه من فتنة قد تصل إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين بلدين شقيقين نتيجة حدوث أمور سلبية وتجاوزات في مقابلة كرة قدم جمعت فريقي البلدين، والأمثلة عديدة لا داعي لذكرها في الوقت الحالي، أو في وقت لاحق، لأننا دعاة سلام وأخوة، وطالبي توحد وتوحيد أمة بات فيها المتفرقون مشتتون ومهزومون داخليا ومحطمين مثل ماحدث للشقيقة سوريا واليمن وليبيا والبداية كانت بسقوط بغداد، وماتلى ذلك من انقسامات عربية عربية وخراب دول وتشريد شعوب وتدمير للبنية التحتية والمؤسسات الحيوية في العالم العربي، جراء مانتجت عنه حرب سوريا وليبيا واليمن والعراق.

ولهذا بقيت كرة القدم عفيون الشعوب لما تلعبه من دور سلبي وايجابي في نفس الوقت، حيث تخدر الشعوب وتنسيهم أمور هم المصيرية من تنمية وتطور في جميع الميادين، وهذا لن يتأتى إلا بالعلم والعمل وإنشاء جيل يقدس العلم وحب الإبتكار وينتج بدل ما يستهلك فقط، فالنهوظ بهذه الأمة العربية الإسلامية يبدأ بالإهتمام بالعلم والتكوين، خاصة دعم البحث العلمي في جميع الميادين خاصة الطبية والصيدلانية منها، وتشجيع الصناعات بكل أنواعها، وتشجيع المبتكرين والمخترعين وتكريمهم لشحن الهمم لدي الطلبة الباحثين، لتخطي هذه المرحلة الصعبة والحرجة التي تمر بها الأمة العربية الإسلامية، بدل من إستعمال كرة القدم كمخدر للشعوب لنسيان الأهم و إهمال الركائز التي تبني بها الأمم المتقدمة.

وفي الختام نود التنويه على أمر مهم، فيما سبق ذكره فنوهنا للجانب الإيجابي مثل نصرة القضايا العالقة والراهنة خاصة القضية الفلسطنية ودعم إخوتنا في تحقيق تحرير أراضيهم المحتلة في حدود 1967، وإظهار قضيتهم للعالم الخارجي في كل مناسبة تسمح بذلك، وفي المقابل لاننكر الجانب السلبي لهذه اللعبة وماقد تنجر عنها من خلافات وانشقاقات وتفرقة بين الإخوة الأشقاء نتيجة الشحن الإعلامي السلبي والتحريض بين شعبين أشقاء خاصة في وسائط التواصل الاجتماعي، ولهذا نخرج بفكرة واقعية اتجاه هذه اللعبة الاولى شعبية في العالم، بحيث يجب أن ينظر لها كلعبة في إطار رياضي محظ، حتى لا تأثر سلبا في علاقة الأشقاء فيما بينهم وتزيد في الإنشقاق الذي لا يخدم إلا عدو الأمة العربية الكيان الصهيوني المحتل للأراضي الفلسطينية، وتظيع القضية الأم، ويضيع المهم والأهم للشعب العربي لا قدر الله، وهذا مانريد أن نتوخاه ونتجاوزه ونفهم خيوط اللعبة وفك الشفرة العالقة لهذه الأمة إن شاء الله 🙏🙏🙏.













تعليقات